“إيجاز صحفي” بخصوص وثيقة تفاهم شباب الموالاة و المعارضة

اجتمعت مجموعة من الشباب الموريتاني على اختلاف أطيافها ومشاربها في نقطة صحفية في فندق “شنقيط بالاس” دعت خلالها إلى ضرورة توحيد الجهود الشبابية معارضة كانت أو موالية أو مستقلة وذلك من أجل تأسيس ميثاق وطني للشباب، وإصدار وثيقة وطنية تتضمن المطالب والإصلاحات التي يرى الشباب ضرورتها. وكانت النقطة الصحفية مناسبة للإعلان عن انطلاقة الأنشطة المحضرة للوثيقة وللميثاق الشبابي، وعلى هامش النقطة الصحفية هذه أصدرت المجموعة البيان الآتي:

بيان للإعلان عن انطلاق الأنشطة المحضرة لإصدار وثيقة وطنية للشباب الموريتاني

لا خلاف على أن الشباب الموريتاني يعاني من التهميش والإقصاء، ولا يتعلق الأمر فقط بالتهميش على مستوى الإدارة وتسيير الشأن العام، بل إن ذلك التهميش امتد ليشمل المشاركة السياسية، حيث يلاحظ في هذا المجال بأن حضور الشباب في المشهد السياسي ما يزال ضعيفا، وأن مساهمته في صنع القرار السياسي (المعارض و الموالي) ما تزال دون المستوى المطلوب. ولا خلاف أيضا على أن الشباب هو من يتحمل الجزء الأكبر في حصول هذا التهميش والإقصاء، وذلك لقبوله بأن يبقى مجرد وقود للحملات الانتخابية، ومجرد ديكور في الاستعراضات السياسية، أما إذا حان وقت الحصاد فيتم استبعاد الشباب، وفي أحسن الأحوال فإنه يتم الاكتفاء بأن يرمى له بالفتات.

ألم يحن الوقت لأن يتوقف كل هذا؟ ألا تشكل شريحة الشباب النسبة الأكبر في هذا المجتمع؟ أليس الشباب هو الأكثر قدرة على فهم الواقع وعلى التعامل مع مشاكله وتحدياته بأساليب ووسائل أكثر نجاعة وأكثر فاعلية؟ فإلى متى يظل الشباب الموريتاني يقبل بالتهميش؟ وإلى متى تظل الأغلبية الصامتة من هذا الشباب تقبل بأن تواصل تفرجها على الآخرين وهم يرسمون لها مصيرها ومصير بلدها؟

ويبقى السؤال الأهم: إلى متى يظل الشباب الموريتاني منقسما، وإلى متى ستظل جهوده الرامية لتصحيح هذه الوضعية المختلة جهودا مبعثرة ومشتتة وبالتالي عديمة الفاعلية والتأثير؟

إن البحث عن إجابات لهذه الأسئلة هو الذي دفع بمجموعة من الشباب الموريتاني، ومن مختلف التوجهات والمشارب، أن تعقد سلسلة من اللقاءات والمشاورات والنقاشات المعمقة ارتأت في ختامها أن تعلن عن انطلاق أنشطتها الرامية إلى توحيد جهود كافة القوى الشبابية موالية كانت أو معارضة أو مستقلة أو منخرطة في منظمات مجتمع مدني أو في هيئات نقابية، والعمل على أن تتكتل كل هذه القوى الشبابية في إطار موحد، يضمن لكل منتسب أن يحتفظ بخياراته وبتوجهاته الخاصة، وذلك في الوقت الذي يتيح له الفرصة في أن يعمل مع شباب آخرين ومن مختلف المشارب والتوجهات في إطار مشروع شبابي جامع يهدف إلى :

1 ـ إصدار وثيقة وطنية باسم الشباب الموريتاني

2 ـ تأسيس تجمع شبابي يعنى بمتابعة تلك الوثيقة، وبالعمل من أجل تنفيذ المطالب والإصلاحات التي تضمنتها.

3 ـ العمل من أجل أن يكون هذا التجمع حاضرا وبقوة في المشهد السياسي الموريتاني.

نواكشوط : 6 أكتوبر 2015

"إيجاز صحفي" بوثيقةالمعارضةالموالاةشباب
Comments (0)
Add Comment